تنظيف البيانات: الجزء الممل الذي يقرر نجاح المشروع
تشتري أداة ممتازة، وتوظف مطورا كفؤا، ثم يتعثر المشروع في مكان لم يتوقعه أحد: البيانات نفسها. أسماء متعددة للعميل الواحد، وتواريخ بثلاث صيغ، وأرقام مكتوبة كنصوص. هذا الجزء الممل هو الذي يقرر النتيجة.
المشكلة الأولى في البيانات العربية: الاسم الواحد بصور كثيرة
شركة الأحمد، وشركه الاحمد، وشركة الأحمد للتجارة. ثلاثة صفوف لعميل واحد. السبب أن الهمزات والتاء المربوطة والألف المقصورة تُكتب بطرق مختلفة، وأن الأنظمة تعاملها كنصوص مختلفة تماما. أي تقرير مبني على هذا يعطي أرقاما مقسمة بدون أن ينبهك أحد.
المشكلة الثانية: التواريخ
صيغة يوم/شهر/سنة تختلط بصيغة شهر/يوم/سنة، والتقويم الهجري يظهر بجانب الميلادي، وبعض الحقول تواريخ نصية لا يفهمها النظام كتواريخ. النتيجة تقارير ترتب الشهور خطأ أو تحذف صفوفا بصمت. وحّد الصيغة في مصدرها، فالإصلاح لاحقا أصعب بكثير.
المشكلة الثالثة: الأرقام التي ليست أرقاما
خلية فيها 1,250 ر.س ليست رقما بل نصا. الأنظمة لا تجمعها ولا تقارنها، فتظهر المجاميع صفرا أو ناقصة. القاعدة: الرقم في عمود، والوحدة في اسم العمود أو عمود منفصل، ولا تخلطهما أبدا في خلية واحدة.
من ينظف ومتى
ترك التنظيف للمطور قرار سيئ، فهو يجهل أي شركة الأحمد هي الصحيحة. التنظيف عمل من يعرف البيانات: موظف المبيعات يعرف عملاءه، وأمين المستودع يعرف أصنافه. دور التقنية توفير أداة تسهّل عملهم، بينما يبقى القرار عندهم. جرب استوديو الخرائط بجدولك الحالي بفوضاه: ستظهر فورًا الصفوف المتعذر قراءتها، وهذا كشف أسرع من أي مراجعة يدوية.
أسئلة شائعة
هل ننظف كل البيانات قبل البدء؟
لا، وهذا فخ يؤجل المشاريع سنوات. نظف ما يحتاجه أول تقرير فقط، ثم وسّع. التنظيف الشامل مسبقا يستهلك ميزانية على بيانات قد لا تُستخدم.
كيف نمنع تكرار الفوضى بعد التنظيف؟
بضبط الإدخال لا بتكرار التنظيف. قوائم اختيار بدل حقول نصية حرة، وقيود على الصيغ عند الإدخال. أي بيانات تُدخل يدويا بدون قيود ستتسخ مجددا خلال أشهر.
كم يستغرق التنظيف عادة؟
في مشاريعنا يأخذ عادة ثلث الوقت إلى نصفه. أي عرض يتجاهل هذي المرحلة إما يجهل بياناتك أو سيفاجئك بها لاحقا.